الزمخشري
517
أساس البلاغة
كما يقال للنائم أصبح أي استيقظ وقد أصبح القوم إذا استيقظوا وذلك في جوف الليل ورأيت المصابيح تزهر في وجهه وفي مثل أصبح ليل وقال بشر كأخنس ناشط باتت عليه * بحربة ليلة فيها جهام فبات يقول أصبح ليل حتى * تجلى عن صريمته الظلام مخاطبة الليل وخطاب الوحشي مجازان صبر صبرت على ما أكره وصبرت عما أحب وصابرته على كذا مصابرة وهو صبير القوم للذي يصبر لهم ومعهم في أمورهم والصبر أمر من الصبر وهو صبور ومصطبر ومتصبر وصبرت نفسي على كذا حبستها وإنه ليصبرني عن حاجتي أي يحبسني واستصبر الشيء إذا اشتد ومنه قيل للجمد الصبر والقطعة منه صبرة ونهي عن المصبورة البهيمة المحبوسة على الموت ونهي عن صبر ذي الروح وهو الخصاء وكل من حبس لقتل أو حلف فقد صبر وهو قتل صبر ويمين صبر وصبرت بفلان كفلت به وأنا به صبير ووقعوا في أم صبور وأم صبار داهية وسلكوا أم صبار وهي الحرة قال حميد ليس الشباب عليك الدهر مرتجعا * حتى تعود كثيبا أم صبار واصطبرت منه اقتصصت وفي حديث عثمان هذه يدي لعمار فليصطبر وأصبرني القاضي أقصني وملأ المكيال إلى أصباره وأدهق الكأس إلى أصبارها حروفها وقال النمر غربت وباكرها الشتي بديمة * وطفاء تملؤها إلى أصبارها وخذه بأصباره وشربها بأصبارها كلها وفي الحديث سدرة المنتهى صبر الجنة أي أعلاها وعنده صبرة من طعام وصبر والمال بين يديه مصبر وأكلوا صبير الخوان وهو الرقاقة التي تبسط تحت الطعام وشرب من الصنبور وهو قصبة الإداوة من صفر أو حديد يشرب منها وإن فلانا لصنبور فرد لا ولد له ولا أخ وأصله النخلة تبقى منفردة ويدق أصلها ومن المجاز صبرت يمينه إذا حلفته جهد القسم ويمين مصبورة ويدي لا تصبر على البرد وهذا شجر لا يضره البرد وهو صابر عليه وهو أصبر على الضرب من الأرض صبع ما صبعك علينا أي ما دلك وصبع بأخيه وعلى أخيه أشار إليه بإصبعه مغتابا